العلامة المجلسي
82
بحار الأنوار
10 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل قدم مكة قبل التروية بأيام ، كيف يصلي أما إذا كان وحده أو مع إمام فيتم أو يقصر ؟ قال : يقصر إلا أن يقيم عشرة أيام قبل التروية ( 1 ) . قال : وسألته عن الرجل كيف يصلي بأصحابه بمنى أيقصر أم يتم ؟ قال : إن كان من أهل مكة أتم ، وإن كان مسافرا قصر على كل حال ، مع الامام أو غيره ( 2 ) . * ( تنقيح وتوضيح ) * اعلم أن الأصحاب اختلفوا في حكم الصلاة في المواطن الأربعة : حرم الله ، وحرم رسوله ، ومسجد الكوفة ، وحائر الحسين عليه السلام ، فذهب الأكثر إلى أن المسافر مخير بين الاتمام ، والقصر ، وأن الاتمام أفضل ، وقال الصدوق : يقصر ما لم ينو المقام عشرة ، والأفضل أن ينوي المقام بها ليوقع صلاته تمام كما مر . وقال السيد المرتضى : لا يقصر في مكة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة القائمين مقامه صلى الله عليه وآله ، وهذه العبارة تفيد منع التقصير ، وعموم الحكم في مشاهد الأئمة ونحوه قال ابن الجنيد ، والأول أظهر لما مر من الأخبار الكثيرة الدالة على الاتمام جمعا بينها وبين ما ورد في التقصير والتخيير .
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 99 ط حجر ، ص 130 ط نجف ، لكن الحديثين إنما يبينان حكم القصر والاتمام على فرض عدم التخيير في المواطن الأربعة غير ناظر إلى ذلك أبدا كأنه عليه السلام أراد بيان الحكم بعد غمض العين عن خصوص المورد ، ومثلهما صحيحة زرارة وموثقة إسحاق بن عمار المتقدمتان في الباب السابق ، فعلى هذا لا غبار في معنى هذه الأحاديث واخراجها على المذهب المشهور المسلم عند الأصحاب ، ولا يصح عنوانها في باب التخيير ، بل اللازم عنوانها في الباب السابق كما عرفت ص 41 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .